قرأت على ذكراك فاتحة النصح
ورتلتها بين الصبابة والجرح
واسكنت اسراب المنى بحر أضلعي
عميقا وأبديت الهدوء على السطح
كأني أداوي الصد بالصد غبطة
وماهو إلا الصبر خشية ان تضحي :
حروف نزفناها على صفحة الهوى
أحاديث تروى للوقوف على السفح
وما الصمت إلا شرفة البوح أغلقت
فردي الصدى رديه يا شرفة البوح
أيرضيك أن ألقاك في كل رعشة
لرمش غريب تحت سارية الصفح ؟
تضيئ الزوايا رغم بعد السنا هنا
هناك بأنفاس التجرد كالصبح
حضور نداك الغض أنفاس باقة
تمر على ليلي جنوبية النفح
أصيخ لهمس النيل سمعي كمن يرى
مطارحة الأشواق تدرك بالشرح
وأغفو على ذكراك تنساب خفقة
تسافر في حزني وتسكن في فرحي
على دمعي المكنون أنحي معاتبا
وقد كنت من فرط الصبابة لا أنحي
تصومعت بالآمال حتى جعلتها
وساما على صدر التأوه والقرح
إذا مرت الأسماء سمعي حسبتها
تنادي على بلقيس نائية الصرح
على رسلها خيلي ترى الأمر ممكنا
وقد عانقت لأواي بارقة الفتح
عبرت إليها الشعر بالشعر حالما
وهامت بنا في الحقل سنبلة القمح
وماتورق الأسباب إلا عذرتها
وأخفيت عنها في معاتبتي نوحي
خسرنا رهان الحب طوعا ولم نزل
نعلل أسباب الخسارة والربح
ألا أيها الصرح الغريب ارثنا معا
فجمع ضحايا الحب أولى من الطرح
0 التعليقات:
إرسال تعليق