الأربعاء، 2 يونيو 2010

بين بهوين ..



أحتسي قهوتي والصباح يؤرج أسئلتي
عنك يا نكهة من مذاق السهر
أحتسي قهوتي بين بهوين من بعدك عني
وقرب حنانك يسكن صوتي يسافر في أضلعي
مثل نهر عصي
وبي مثل ما بالطيور الغريبة تسكنها الريح

تلقي بها في مهاوي السفر
أحن إلى ما بصوتك من رعشة وارتباك

أحن إليك وأنت هنا
وأنا حيث تسكنني لغة الطفل أحبو هناك
تمر الأماكن بي
حين أعبر بين مضيقين من عثرات النهار
وساكنة الليل
ماذا أدون في صفحة من قطاف الزمان القديم ؟
حين أستقبل الجرح
أسمع صرصرة اللوم تقبل من غابة الدم
تورق عند حدود الألم
حين كنت هناك
ألملم أشلاء حرفي على ضفة الشوق
آنست عطرا تدفق من لغة توزع الحبر أوسمة الحب
شعرت بما يكتب الحالمون
حين كنت هناك
قرأت بكف السراب تعاويذ كل الغزاة
بكل اللغاة
فلم أر غيرك ساقية تهب الماء رقته
تتيه الدروب احتفاء بها
وتذوب على ضفتيها الغصون
حين كنت هناك
مررت بهم يلمزونك
يتعاطون كأس الهوى خلسة في غيابك
أنت التي فوق كل الذي يصفون
سلام عليك
لقد كنت محور إحساسهم بالجمال
وجهة أحرفهم للسنا
إذ يخوضون فيما يرى النائمون
وما لا يروق لهم أن يكون
رأيت على أفق الشوق فجرا يليق بسحرك أن يرتديه
حلمت به بك حينا
فلما أفقت رأيتكما تنأيان بعيداً بعيدا
وتبقى ترانيم صوتك في أذني
كقافية جرسها لا يمل
وكنا نعلق آمالنا بين بين
كسنبلتين تتيحان سرهما للهواء
تشيعان في الكون معنى التفاؤل والإنتشاء .
تراودني فكرة الإنزياح إلى شرفة تورقين بها الآن
والصبح يمنح أسئلتي عنك هذا البهاء
سلامٌ عليك
وشوق إليك
وحاء تعلق في صدر باء .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق